القائمة الرئيسية

الصفحات

الرحمة مهجتة صل الله علي وسلم | الحديث عن النبي | الحديث عن الرسول | الحديث عن رسول الله

 

الرحمة مهجتة صل الله علي وسلم | الحديث عن النبي | الحديث عن الرسول | الحديث عن رسول الله



الرحمة مهجتة صل الله علي وسلم | الحديث عن النبي | الحديث عن الرسول | الحديث عن رسول الله



الحديث عن النبي الرحمة مهجته

                            

                             (إنما أنا رحمة مهداه )


الرسول محمد صل الله عليه وسلم يتيم

 

جعل الله اليتم له مهداه ، وحين كان أترابه يلوذون بأباء لهم ويمرحون بين أيديهم كطيور الحديقه ، كان النبي محمد (ص) يقلب وجهه في السماء ، لم يقل قط يأبي ، لأنه لم يكن له أب يدعوه ، ولكنه كان كثيرا ودائما قال ياربي ، أي سر في اليتم حتي يختاره الله لأعظم حاملين لكلمته ، مبلغين لرسالته المسيح ، والرسول محمد (ص).



أجل فالمسيح أيضا كان يتميا ، وحين جاء الدنيا لم يجد له أب ، بل لقد أنبئ أنه لم يكن له أب علي الأطلاق ، وحين كان أترابه كذلك يباهون بأبائهم ، ذهب هو يباهي بخير أب ، فيشير بكفيه المضيئه إلي فوق ويقول ( أبي الذي في السماء ) تري هل أختار الله لهم اليتم ، ليفجر الرحمه في نفسيهما تفجيرا ، ربما ولنعد لحديثنا .



ولنمضي مع الرسول الكريم محمد (ص) في رحمته ، وإنما لرحمة تبهر الألباب ، والرحمة عند النبي محمد (صل الله عليه وسلم) لم تكن ( رد فعل ) ليتمه ، بل كانت (فعلا) مستقيما مع وجوده الذي استهل يتيما ، إنما رحمة الأقوياء الباذلين ، لا رحمة الضعفاء البائسين ، ومن أقوي بين الأحياء جميعا ، مع اليتيم الذي يواجه الوجود وحده ، وينهض بالعبئ وحده ويختفي من حياته ( العائل ) ، ليظهر فيها (الرجل ) ولميلأ الفراغ كله ، وينمو تلقائيا كالشجرة الباسقة ، ويستمد من ذاته أبوة ذاته .



أجل ، وإن اليتم لأجل مصادره العظمه شأنها حين يواتي طفلا يحمل مخلوق من عجينتها ، وإنه عليه الصلاة والسلام ، ليهتف بها هتافا كله ذكاء وحمكه ، وحين نطوف حول أحاديثه عن الرحمة ، ومواقفه مع الرحمه ، نجد شيئا يشبه المعادلات الرياضيه ، فهو لا يزحي عن الرحمة مجرد حديث ينعش العاطفه أو يسعف في العزاء ، إنما يتحدث عنها حديث خبير بقيمتها ، ويتتبع كل مواطن الحاجه اليها ، وكأنه وهو يحيط بها من كل جانب ، يضع لها دستورا وقانونا .

 قصه سيدنا محمد , للنبي,اسم النبي كامل,سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم,اسم الرسول كامل




 الحديث عن رسول الله الراحمون يرحمهم الرحمن 



رحموا من الأرض يرحمكم من في السماءهكذا قال محمد (ص) ولكن من هم الراحمون ؟


إن فاقد الشي لا يعطيه ، والذي لا يستطيع أن يرحم نفسه ، لا يستطيع أبدا أن يرحم غيره ، ومن هنا يبدأ الحديث عن الرحمه ، ويبدأ الحض عليها ، وفي براعة الصدق الذي يضئ شخصية النبي محمد (صل الله عليه وسلم) ويملؤها نورا ، يواجه عليه الصلاة السلام رحمة النفس والذات مواجهة حاسمة ، ويختار لهذا زاويه ما كان يظن أبدا أنه يختارها .



محمد رسول ، وعابد ، جاء ليرفع راية العبادة ، ويسوق الناس إليها ، أفيختار العبادة بالذات لينشئ بينها وبين الرحمه مفاضلة ؟



أجل ، لقد فعلها الإنسان العظيم ، وأعلن أن الرحمه خير من الإفراط في العباده وأزكي ، خرج رسول الله (صل الله عليه وسلم) عام الفتح إلي مكه في رمضان حتي بلغ موضعا يدعي ، كراغ الغيم فصام ، وصام الناس ، ولما رأي بعض الناس قد شق عليهم الصيام بسبب وعثاء السفر دعا بقدح من ماء ، فرفعه حتي نظر الناس إليه ، ثم شرب ، ولما قيل له إن بعض الناس لا يزال صائما قال ، أولئك العصاه .



الحديث عن الرسول ويحدثنا جابر أيضا 



كان النبي محمد (ص) في سفر فرأي رجلا قد أجتمع عليه الناس وظلل عليه ، فقال ما باله ، قالو رجل صائم فقال عليه الصلاة السلام ، ليس من البر أن تصوموا في السفر ، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم فأقبلوها ، إن رحمة النفس تفوق في إعتبار النبي محمد (صل الله عليه وسلم ) كل شئ ، فهؤلاء الذين صاموا في سفر وأدركهم العياء فلم يتخلوا عن صيامهم ، يدمغهم رسول الله بالعصيان ، لأنهم حولوا العباده إلي تعذيب ، ولأنهم تخلوا عن أعظم فضائل الإنسان ، الا وهي الرحمة ، لا سيما الرحمة بالنفس ،وإٍستبقاء عافيتها وقوتها .



ثم تنتشر الرحمة لدي الحبيب المصطفي محمد (ص) حتي يغطي دفؤها كل مقرور ، وحتي تشمل الأحياء جميعا من إنسان وحيوان ، وفي المواطن التي تعظم فيها الحاجة إليها ، نجد الرسول يركز إلحاحه عليها ، فهو مثلا ، إذا حث علي الرحمه بالطفل يركز بصوره أشد علي الرحمه بالطفل اليتيم ، أو الطفل اللقيط ، وإذا حث علي الرحمه بالحيوان ، وهو يعمل ، يركز بصوره أوفي علي الرحمه بالحيوان وهو يذبح ، وهكذا يدور قلبه الكبير مع دواعي الرحمه حيث تدور ، والرحمه عند النبي محمد (ص) ليست نافله من نوافل البر ، بل واجبا من واجبات الرشد ، وتبعة من تبعات الحياه ، وهي لهذا تعبر عن نفسها في عديد من صور الخير والمشاركة والأعمال النافعة .

الحديث عن النبي,الحديث عن الرسول,الحديث عن رسول الله




والعدل شريعته الحديث عن النبي وحياته



                           (فمن يعدل ، إن لم أعدل )



ذات يوم تقدم منه أعربي في غلظة ، وسأله مزيدا من العطاء ، وقال أعدل يامحمد ، والطمأنينه التي دفعت الأعرابي إلي هذا الموقف المسرف في الجرأة ، هذه الطمأنينه وحدها ، تصور عدل الرسول محمد (صل الله عليه وسلم) أصدق تصوير .



فما كان الأعرابي قادر علي أن يقول مقالته تلك ، لو كان النبي محمد (ص) قد أقام بينه وبين الناس سورا من التعاظم ، والكبرياء ، وبث في نفوسهم الخشية منه والرهبوت ، لكن النبي محمد (ص) حطم كل معالم التمايز بينه وبين الناس ، وحين دخل عليه رجل غريب يختلج ، بل يرتجف من هيبته ، أستدناه ، وربت علي كتفه في حنان مفرط وتواضع ، وقال له عبارته المشهوره , (هون عليك ،  فإن أمي كانت تأكل القديد بمكة ).


أجل من هنا يبدأ الفهم الصحيح لعدل النبي محمد (ص) من هنا من إلغائه كل مظاهر التمايز بينه وبين الناس ، فالرسول الذي أصطفاه الله أختاره والذي هيأه تفوقه الأخلاقي والعقلي والروحي ، لأن يكون أستاذ أمته ورائدها ، وهيأه واصطفاه الله له لان يكون الإمام الذي يحل ، ويطاع ، النبي محمد (ص) ومعه كل هذه المميزات ، ويرفض كل أمتياز وينحني كل تمايز ولا يفتأ يتلوا علي الناس هذه الأيه الكريمه


( بسم الله الرحمن الرحيم ..إنما أنا بشر مثلكم ..صدق الله العظيم )


إنه ليعلم أن التمايز أشد مظاهر الظلم وقاحة ، فالذي يزعم نفسه مكانا خاصا فوق الناس ، إنما ينتحل ما ليس له بحق وإنما يتعبدهم لشهوة الصلف ، والغرور الكاذب ، ثم هو قبل هذا وبعد يضع نفسه حيث تغلبه نفسه ، وحيث يقوده هواه إلي إرتكاب كل الأثام الباغيه التي هي إفراز لإحساسه الخاطئ بالتمايز ، والاستعلاء ، وبالهيمنة ، والنبي محمد (صل الله عليه وسلم) الأنسان يعلم هذا ، وليس في طبيعته إلا الهيام الشديد بالعدل ، والأيمان به كفضيله ، وكضرورة .

معجزات النبي محمد | قصة النبي محمد | قصص النبي محمد | اسم الرسول الكامل | سيرة الرسول | قصص الرسول | قصص عن الرسول



من أجل هذا طهر نفسه تطهيرا من كل شعور بالتعالي ، وتنازل في نبل عظيم ، عن كل أمتيازات تفوقه العظيم ، في سلوكه كرسول ، وقائد ، ينبذ التمايز ويرفضه ، لقد جعل نفسه واحدا من الناس ، وإذا فالقانون الذي يحكم الناس يحكمه ، والواجبات التي يطلب الي الناس القيام بها ،عليه أن يقوم مثلهم بها ، بل أكثر ممكا يقوم بها الأخرون لأنه في مكان التأسي ، والقدوه ، لا في مكان التدلل والحظوه .



ونعود الي النبأ الأول الذي إستهللنا به هذا الفصل من الكتاب ، نبأ الأعرابي الذي قال له أعدل يامحمد ، لقد تبسم الرسول (صل الله عليه وسلم) أبتسامة المتهلل ، ولم يزد علي أن قال للرجل ( ويحك ، فمن يعدل إن لم أعدل ) والنبي محمد (ص) حين يقول هذا ، لا يقوله متباهيا ، ولا مختالا ، بل مذاكرا الناس بحقهم في أن يتوقعوا منه أقصي فرائض العداله وفي أن يحاسبوه عليها إذا عن لهم ما يقتضي الحساب .



فإذا لم يقم النبي محمد (صل الله عليه وسلم) بالعداله كامله ، فمن إذن يقوم ، إن واجبه أن يفعل وقبل الواجب ، هناكم طبيعته الخيرة النقيه ، تجري الفضائل الكبري خلالها ، كما يجري الدم النقي في العروق النظيفه ، فإذا لم يعدل النبي محمد (ص) كل العدل فقد أخل بواجبه ، وإذا لم يعدل كل العدل فقد جافي طبيعته ، والنبي محمد (ص) ليس الأنسان الذي يفرط في تبعاته ، والنبي محمد (ص) ليس الأنسان الذي يجافي فطرته ، ويلوي طبيعته ، هذا هو معني قوله عليه الصلاة وأبهي السلام ( فمن يعدل ،إن لم أعدل ).



ذات يوم صعد النبي الكريم محمد (ص) المنبر وراح يخطب الناس قائلا لهم


(من كنت أخذت له مالا ، فهذا مالي ، فلياخذ منه ، ومن كنت جلد له ظهره ، فهذا ظهري ، فليقتد منه )


أن الأنسان العظيم يعلم أنه لم يأخذ مال أحد ، لا ولا جلد ظهر أحد ولكنه التحري المطلق للعدل ، والرهبه البالغه من الظلم ، وهو لهذا يوص الناس فيقول (من كان عنده مظلمة لأخيه من عرض أو من شئ ، فليتحلله منه اليوم من قبل ألا يكون دينار ولا درهم ، وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات ، أخذت من سيئات صاحبه فحمل عليه ) ولا شئ يكشف عن إيمان النبي محمد (ص) بالعدل ومقاومته الظلم مثل حديثه المضئ ( أنصر أخاك ، ظالما او مظلوما ، قال رجل  ، يارسول الله ، أفرأيت أن كان ظالما ، كيف أنصره ، قال تمنعه عن ظلمه ، فإن ذلك نصره ).


الحديث عن النبي,الحديث عن الرسول,الحديث عن رسول الله



الحديث عن رسول الله محمد صل الله علي وسلم والحب فطرته 



( ولا تؤمنوا حتي تحابوا ) النبي محمد (ص) محب وودود , أطاع الله كثيرا ، لأنه أحبه كثيرا ، وبر الناس كثيرا لأنه يحبهم كثيرا ، وأقبل علي الفضائل والواجبات جذلان متبهجا ، لأنه أحبها وأحب من كل قلبه الطهر والنقاء ، وهذا هو سر تفوق عظمة النبي محمد (ص) إنه أحب عظائم الأمور ، ومارسها في شغف عظيم ، ممارسة للحب مفطور ، لا ممارسة مكلف مأمور .



ووراء كل سلوكه ومواقفه وحياته نجد الحب ، إذا سجد وأطال السجود وسمع وجيب قلبه ، ونشيج تضرعه وبكائه ، فذاك لأنه غمرة شوق جارف ، ومحبة أخذه ولهذا كان ينتظر الصلاة علي شوق ، فإذا جاء ميعادها قال لمؤذنه ( أرحنا بها يابلال ) ، أجل أرحنا بها ، لا أرحنا منها ، وهذا هو الفارق بين الحب والواجب إن الواجب قد يؤدي علي كره ومضض ، أما الحب فيأخذ طريقه إلي أشق الأمور في أبتهاج وغبطة.



وإذا أشغل نفسه وباله بأمور الناس ، وجد في هذا الشغل لذة العاشق ونشوه المرحب ، ذلك أن عناء الواجب لم يعد له إلي روح النبي محمد (صل الله عليه وسلم ) سبيل لقد سيطر الحب وساد ، وأصبحت الواجبات هواية ، لا، بل فوق هذا ، وأجل من هذا صارت شعائير يحبها ، ويعشقها ، ويأنس بها ومعها ، والحب عند النبي محمد (ص) ليس شهوة ، إنما فطرة وفطرته تنساب ألفة ، وتتفجر محبة .



هكذا كان طفلا وفتي وكهلا ، لم تقع عليه عين إلا أحبته وأستلمت قلب صاحبها ليهام شديد ، ذلك أنه كان ينطوي علي حب كبير ، بل كان هو الحب كله ، ذات يوم أقبل عليه رجل فظ لم يكن رأه من قبل ، غير أنه سمع أن النبي محمد (ص) يسب ألهة قريش والقبائل كلها ، فحمل السيف وأقسم ليسوين مع محمد حسابه ، وبدأ حديثه عاصفا مزمجرا ، والرسول الكريم (ص) يبتسم ، وتنطلق مع بسماته أطياف نور أسر ، وما هي الإ لحظات ، حتي إنقلب المعيظ المتهجم ، محبا يكاد من فرط الوجد والحياء يذوب ، وأنكفأ علي يدي الرسول الكريم محمد (ص) وقدميه يقبلهما ، ودموعه تنحدر في أنثيال متدارك .

الانبياء والصحابة,قصص الأنبياء والصحابة,قصص الانبياء كاملة,قصص الانبياء والمرسلين,قصص الانبياء بالترتيب, قصص الأنبياء | قصص الانبياء



ولما أفاق قال . يامحمد . والله لقد سعيت اليك ، وما علي وجه الأرض أبغض الي منك ، وإني لذاهب الأن عنك ، وما علي وجه الأرض أحب الي منك ، ماذا فعل النبي محمد (ص) بقلب الرجل وروحه ، لا شئ ، لقد أحب النبي محمد (ص) الرجل من كل قلبه ، فخر جبروته صريع حب وديع ، والحب عنده طبيعة ، وفطرة ، لا غرض وشهوة ، من أجل هذا ، كان يبذل حبه في سخادة نفس نادرة النظير ، أحب الله ، وأحب الناس ، وأحب الزمان ، وأحب المكان ، وأحب كل شي في كون الله الرحيب ، وحين نتتبع الحب في حياته وفي أحاديثه ، نجده أتسع لكل شي وأحاط بكل شي .


الحديث عن النبي,الحديث عن الرسول,الحديث عن رسول الله


للمزيد من المعلومات الدينيه والإسلاميه عن حياة الرسول محمد صل الله عليه وسلم إضغط هنا 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع