القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هي اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم |و كرمه مع أعدائه

 

ما هي اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم |و كرمه مع أعدائه

ما هي اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم |و كرمه مع أعدائه  




كرمه مع أعدائه 



إن كرم النبي (ص) عموما ،ومع أعدائه خصوصا ،لشي فريد لم يرد في التاريخ له مثيل ،كان عبدالله بن أبي عدو ألد للإسلام ،يقضي الليل والنهار في تدبير المؤمرات والمكايد للإسلام والمسلمين والعمل علي تأليب اليهود والعرب ،وعلي الرغم من ذلك صلي النبي الكريمه عليه بعد موته ،يطلب له من الله الرحمة والغفران ،بل إنه خلع قميصه ليكفن عبدالله به ،وعفا عن أهل مكه الذين طالما أذوه وعذبوه هو وأصحابه ،ومن السهل تصور ما ينزله فاتح منتصر بمن عذبوه وطردوه ،ولكن رحمة النبي (ص) لا حد لها ،نسي عذاب ثلاث عشر سنه ،وغفر لأهل مكه جميعا وأطلق سراح الأسري البالغ عددهم سته ألاف أسير في غزوة من الغزوات دفعه واحدة ، وروت عائشه أنه مانتقم أبدا لإساءة وقعت عليه شخصيا ،وفي حالات نادره أوقع العقاب بمرتكبي الإساءات ،بعد أن يئس من إصلاحهم ،وبعد أن بان غدرهم وخيانتهم، وبعد أن أيقن أن في تركهم تشجيعا علي الإساءة والطغيان ، وقد شمل كرمه وبره ورحمته جميع الناس من اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم انه لم يفرق بين يهودي ونصراني ،بل إن كرمه شمل الوثنيين ،فما قصر إحسانه علي قومه .



المساواة المطلقه بين الجميع 



كان النبي محمد (ص) يعني بتطبيق العداله ، ويساوي مساواة مطلقه بين الجميع لا فرق بين مسلمين وغير مسلمين ،أصدقاء أو أعداء ،وكان الجميع متساويين أمامه وكانت نزاهته وأمانته وعدله مضرب المثل حتي قبل نزول الوحي عليه .



فكانوا يحتكمون إليه ،للفصل في منازعاتهم وكان أهل المدينه من يهود ووثنيين يحتكمون إليه كلما شجر بينهم خلاف وعلي الرغم من حقد اليهود علي المسلمين وإذا وقع خلاف بين مسلم ويهودي كان يحكمان النبي محمد(ص) ويرضيان حكمه ،فكان يقضي لصاحب الحق دائما ، بغض النظر عن دينه ومع علمه أن حكمه ضد المسلم قد يثير عواطف قبيلة بأسرها نحوه ،ولكنه ما كان ليلتفت لشئ عند الفضل في الخصومات واضعا الأيه القرأنيه نصب عينيه :- قال تعالي (ولا يجرمنكم شنأن قوم علي الأ تعدلوا ،أعدلوا هو أقرب للتقوي ).



ومن اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفاته بانه أنزر أبنته فاطمه بأن أعمالها وحدها هي الشفيعه لها يوم القيامه ،فقال في ذلك (لو فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) وقال وهو علي فراش الموت (من كان له حاجة عندي فليأخذها ، ومن كان له حق عندي فليأخذه ).



تواضعه صلي الله عليه وسلم



كان النبي محمد (ص) يعامل الناس كأنه رجل منهم ولا يزيد في شئ ،فما وضع نفسه في مرتبه أعلي من مرتبتهم أبدا ،وحدث وهو سيد المدينه الوحيد ،أن جاء يهودي كان يدينه ،وطلب منه تسديد الدين في غلظه وخشونه ،قائلا ( إن جميع بني هاشم لا يدفعون ما يستدينونه من الناس ) ،فغضب عمر ، نهر اليهودي لقحته ، ولكن النبي محمد (ص) أخبر عمر أنه كان من الواجب عليه أن ينيههما كلاهما ،أن ينبه النبي الكريم الي دفع الدين وشكر دأئنه ،وأن يلفت نظر الدائن الي طلب دينه بالحسني ودفع النبي الكريم دينه الي اليهودي وشكره ،فأثرت اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفاته الحميده فيه ، فأعتنق الإسلام .




من اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه خرج النبي محمد (ص) مع أصحابه يوما ،ووافي ميعاد تجهيز الطعام ، فقسموا العمل فيما  بينهم  فأختار النبي الكريم أن يخرج لجمع الأحطاب ،لقد كان سيدهم ونبيهم ،ولكنه قام بنصيبه من العمل كواحد منهم ،وإن معاملته لخدمة الخير دليل علي عدله المطلق وقد روي أنس أن النبي محمد (ص) لم يزجره مرة وأحدة خلال العشر السنوات التي قضاها في خدمته ، وما حدث قط أنه عنف خادما لخطأ أرتكبه ،وما أحتفظ بعبدا  أبدا ،فكان يعتقه بمجرد أن يصبح ملك يمينه ،وما ضرب عبدا أو أمراة طول حياته .



عطفه علي الفقراء 




ومن اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  الثابته أن النبي الكريم (ص)لم يرد سائلا أبدا ،فإذا لم يكن عنده ما يعطيه إياه كان ينتظر فرج الله ،أو يستقطع من نصيبه ويعطي من سأله ،وكثير ما كان يطعم الجائع ،ويبقي هو بلا طعام ،وما أحتفظ بمال قط ،فلما كامن علي سرير الموت كان عنده بعض المال ،فأمر أن يوزع علي الفقراء، وكان النبي (ص) يعطف علي ذوي العاهات ،وقال عن رجل قدم الماء إلي كلب يلهث من العطش إن له الجنه ، وقال في حديث له ( إن أمراة عذبت في قبرها ،لأنها كانت تحبس قطتها ،فلا تطعمها ولأ تتركها تطعم من رزق الله ).



وكانت اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم منذ نعومه أظافره ،شديد الحدب علي الأرامل واليتامي والعاجزين ،وكان يقول عن الذين يعطفون علي اليتامي إنهم قريبون منه قرب السبابه من الوسطي ،والقرأن الكريم ملئ بالأيات التي تحض علي العطف علي اليتامي والمساكين .قال تعالي ( أرايت الذي يكذب بالدين ، فذلك الذي يدع اليتيم ،ولا يحض علي طعام المسكين ).صدق الله العظيم



وكان من اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه تحمل المكاره صابرا ولكنه كان يتأثر لغيره أكثر مما يتأثر لنفسه فكان نصير الضعفاء الدائم ،وكان يطالب بحقوق المرأة دوما ،وحقوق الموالي ،والراعيه ،والشعب ،وكان يحب الأطفال حبا جما ،فإذا مر بهم في الطريق مسح علي أكتافهم وبش لهم ، وكان يعود المرضي ويواسيهم ، ليخفف عنهم أللامهم ،وكان يشيع الحنازات .



كرم وضيافته صلي الله عليه وسلم 



كان النبي (ص) كريما الي أقصي حدود الكرم من اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،أنه كان يحسن الي ضيوفه بخدمهم بنفسه ،فإذا ما زادوا علي قدرته ،كان يوزعهم علي أصحابه الذين كان يتمثلون بالنبي ،فكانوا يكرمونهم ويبالغون في إكرامهم وكثيرا ما كان أصحابه يقدمون لضيوفه كل ما في دارهم ،وينامون علي الطوي .



وداعة النبي (ص) 



من اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه لم تخرج كلمه سباب وأحدة من فم النبي الكريم أبدا، بل لم يتفوه بكلمة سيئه ،فلما كان يري أن من الواجب إرشاد الناس إلي خطئهم ،كان يرشدهم إليه بطريقه مهذبه لايجرح أحد أو يمس أحد ،كان اليهود يحيونه بقولهم ( السام عليكم ) بدل من قولهم ( السلام عليكم ) وحدث أن سمعتهم عائشه مرة فقالت لهم ( قاتلكم الله ) ولكن النبي الكريم محمد (ص) نهاها لأن الله لا يحب القول الغليظ .



صدق النبي (ص) وأمانته 



من اخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه، في جميع أنحاء جزيره العرب بنزاهته ، وصلاحة إخلاصه وتقواه ، وقد سموه بألامين ،حتي إن عدوه الألد أبا جهل أعترف بأنه لا يستطيع أن يقول إن محمدا قد كذب مرة واحدة طول حياته كلها ،ولكنه لا يعترف برسالته ،وقد أعترف النضير بن الحارث بصلاحة وتقواه ،وقال لقومه ( إن محمد كان أصدكم وأكثركم أمانة لما كان فتي ،أو ترمونه بالسحر لما أكتمل وجاءكم برسالته ).



المعروف عن اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بانه يوفي بوعده الذي قطعه مهما كانت الظروف ومهما كلفه ذلك ، وقد أرتبط في صلح الحديبيه بشرط يوجب رد المسلمين اللأجئين إلي المدينه بدون إذن وليهم ،وقد نفذ هذا الشرط تماما ، في ظروف قاسيه ،كانت دموع المسلمين تنهمر فيما تأثرا وشفقة ، علي أخوانهم الذين يردون إلي العذاب كما سبق سرده ،وكانت عفته وتقواه مثلا يحتذي ،فقد ظل طاهر الذيل وهو أعزب حتي سن الخامسه والعشرون ، وإن أشد أعدائه لم يجد طوال هذه الحقبة ،ما يخدش سمعته او يغير صحيفته البيضاء الساطعه النقيه .



للمزيد من المعلومات الدينيه والإسلاميه عن حياة الرسول محمدصل الله عليه وسلم إضغط هنا

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع